رواية براثن اليزيد للكاتبة ندا حسن (كاملة)
المحتويات
وجهها ولم تراه سريعا أخذت قميصه من على أرضية الغرفة وارتدت إياه..
خرج من المرحاض لينظر إليها بدهشة فقد كانت ترتدي قميصه الأبيض تاركه أول أزراره مفتوحة لتكشف عن مقدمة صدرها أكمامه طويلة للغاية تصل إلى أصابع يدها ويصل القميص ذاته إلى منتصف فخذيها وخصلاتها الذهبية مبعثرة حول وجهها لتعطيها مظهر ساحر يخطف الأنفاس..
لقد سلبت روحه وعقله وقلبه وتفكيره أيضا ماذا تريد بعد هل يوجد شيء لم تأخذه اقترب منها ليأخذها في يبث بها أشواقه إليها وشغفه ناحيتها حبه لها منذ أن رأى وجهها الملائكي..
أبتعد عنها بعدما شعر أنه بحاجه إلى الهواء مثلها نظر إلى داخل تلك العيون الساحرة ثم تحدث بعشق جارف يحمله إليها ونبرة ساكره أثر قبلته لها
مش عارف عملتي فيا ايه.. من أول يوم شوفتك فيه حتى قبل ما أعرف إنك أنت اللي هتجوزها وأنت سحراني
لم تفهم ما الذي قاله هل هو رآها قبل أن يعلم أنه سيتزوجها متى وأين فهي لا تذكر أنها رأته قبلا سألته باستغراب قائلة
أنا مش فاهمه أول ما شوفتك قولت دي ملاك عيون بلون البحر وشعر زي لون الشمس بالظبط مناخيرك حمرة من العياط.. كان نفسي أقرب منك والمسک.. تعرفي يومها أنا نسيت أني هتجوز أصلا وكنت بفكر فيكي وبقول ياترى هي مين وشوفي بقى النصيب عمل فينا ايه لقيتك أنت في النهاية
سيطر الاندهاش على ملامحها تكاد تكذب حديثه هل حقا هو أحبها منذ هذه اللحظة أم فقط أعجب بها.. هل حدث ذلك من الأساس ورآها قبل أن يعلم أنها زوجته سألته باستنكار
ده بجد
ابتسم باتساع ثم تقدم من الدولاب وفتحه عبث قليلا في محتوياته ثم أخرج لها ذلك الوشاح الأزرق الصغير الذي قد نسته عندما كانت جالسة هناك رفعه أمام وجهها وتحدث بمرح
طب وكده هتصدقي ده الشال بتاعك
ابتسمت بسعادة وهي تأخذه من بين يديه نظرت إليه وقد كان وشاحها حقا واعتقدت أن الهواء أطاح به بعيدا عنها
ده بتاعي فعلا وأنا فكرته طار بسبب الهوا هو معاك من يومها
أومأ لها برأسه مبتسما ولكن ابتسامته ليس كعادتها بسبب ما يريد أن يقوله لها سألها قائلا بجدية
كنتي بټعيطي ليه علشان هتتجوزيني يا مروة
تقدمت منه ووضعت يدها على صدره ناحية قلبه لتستمع إلى دقات قلبه العڼيفة أجابته بهدوء محاولة التخفيف عنه
وعن حدة سؤاله
منكرش إن ده السبب بس وقتها أنا مكنتش أعرف عنك أي حاجه غير إنك يزيد الراجحي لكن دلوقتي أنت كل حاجه بالنسبة ليا يا يزيد أنا دلوقتي بحبك ومقدرش أعيش من غيرك لحظة واحدة بس أنت بالنسبة ليا الهوا اللي بتنفسه يا حبيبي.. انسى اللي فات وخلينا في اللي جاي
ابتسم بسعادة غامرة فكلماتها خففت عنه كثيرا أن يستمع لاعترافها بهذه الطريقة يجعل قلبه يرقص فرحا قربها منه محتضنا إياها بشدة ثم تحدث قائلا وقلبه شقيقة زوجها مع خطيبها سامر صديق زوجها أيضا ف حديثها ليس له أي رد فعل سوا الضحك عليهم وما يفعلوه ببعضهم..
صمتت يسرى وهي تزفر بمرح هي الأخرى ثم تحدثت قائلة وهي تعتدل في جلستها لتنظر إلى مروة مضيقة عينيها
شكل الرجالة كلها زي بعضها وهنتعذب
ابتسمت مروة بسعادة وهي تتذكر زوجها وكلماته الحنونة وأفعاله الذي تربكها وتخجلها ثم أردفت مجيبة إياها بسخرية
هو آه كلهم زي بعض بس أنا طبعا جوزي حبيبي غير الكل.. حاجه كده مش موجودة اليومين دول
عادت يسرى برأسها للخلف من شدة الضحك على حديثها الآن فمن يراها منذ ثلاثة أشهر ويرى حديثها وتعبيرات وجهها عند ذكر يزيد زوجها لا يراها الآن وهي تتدافع عنه وتسرح به أيضا..
نظرت إليها مروة بغيظ ثم التقطت الوسادة من جوارها وألقتها عليها وهي تزفر بحنق من سخريتها على حديثها بينما وضعت يسرى يدها أمام وجهها حتى لا تصطدم به الوسادة ثم أخذتها ووضعتها جوارها وتحدثت معها وهي تحاول
السيطرة على ضحكاتها
خلاص خلاص أنا بس افتكرت أول ما جيتي على العموم ربنا يخليكم لبعض وأشيل عيالكم قريب..
ابتسمت مروة بسعادة
غامرة وهي تتخيل ذلك عندما تنجب طفل يكن أبنها وابن يزيد الراجحي زوجها المحب لها تمتمت بعد يسرى قائلة
يارب يا يسرى
وقفت يسرى على قدميها ثم تقدمت من مروة وجلست جوارها على الأريكة بحديقة المنزل ثم تحدثت وهي تميل عليها بجدية
صحيح نسيت أسألك هو أنت شوفتي ريهام.. أصلك نزلتي وخرجنا على هنا
تعكر صفوها بذكر تلك المدعوة صديقته صاحبة الحديث الفظ والتي تسير بتمايل وكأنها تتراقص على مسرح أمام جمهور عريق أجابتها بجدية بعد أن عبث وجهها بالضيق
شوفتها امبارح مرة تيجي هنا بس يعني مشوفتش منها حاجه وحشة وعلى فكرة يزيد عمره ما بصلها غير على أنها صحبته وشغاله معاه وبس علشان تطمني
زفرت بهدوء بعد أن نظرت أمامها ووضعت يدها أمام صدرها متحدثة بتوتر
أنا مطمنة من ناحية يزيد طبعا بس هي اللي قلقاني
نظرت مروة أمامها ووجدتها قادمة ناحيتهم فزفرت مرة
متابعة القراءة